تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ} (19)

المفردات :

خائنة الأعين : الأعين الخائنة التي تختلس النظر إلى المحرّم ، أي : تنظر خفية إلى ما يعاب في العلانية .

ما تخفي الصدور : ما تكنّه الضمائر .

التفسير :

19- { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } .

الله تعالى مطلع على كل شيء ، قد أحاط علمه بجميع الأشياء جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها ، دقيقها ولطيفها ، هو عالم بالسرّ وبما هو أخفى من السرّ ، وهو مطلع وشاهد على ما في النفوس ، فليراقب الإنسان خالقه .

قال تعالى : { واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه . . . } ( البقرة : 235 ) .

قال ابن عباس في قوله تعالى : { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور } .

هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم ، وفيهم المرأة الحسناء ، أو تمرّ به وبهم المرأة الحسناء ، فإذا غفلوا لحظ إليها ، فإذا فطنوا غض ، فإذا غفلوا لحظ ، فإذا فطنوا غضّ بصره عنها ، وقد اطلع الله من قلبه أنه ودّ لو اطلع على عورتها ، رواه ابن أبي حاتم ، وأورده ابن كثير .

وقال مجاهد : هي مسارقة العين إلى ما نهى الله عنه .

أي أنّ الله سبحانه مطلع وشاهد على أفعال العبد ، وما يخفيه في صدره .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ} (19)

قوله تعالى : { يعلم خائنة الأعين } ، أي : خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل . قال مجاهد : وهو نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ} (19)

ثم أكد - سبحانه - شمول علمه لكل شئ فقال : { يَعْلَمُ خَآئِنَةَ الأعين وَمَا تُخْفِي الصدور } .

والمراد بخائنة الأعين : النظرة الخائنة التى يتسلل بها المتسلل ليطلع على ما حرم الله الاطلاع عليه .

والجملة خبر لمبتدأ محذوف . والإِضافة فى قوله { خَآئِنَةَ الأعين } على معنى من ، وخائنة : نعت لمصدر محذوف .

أى : هو - سبحانه - يعلم النظرة الخائنة من الأعين ، وهى التى يوجهها صاحبها فى تسلل وخفية إلى محارم الله - تعالى - كما يعلم - سبحانه - الأشياء التى يخفيها الناس فى صدورهم ، وسيجازيهم على ذلك فى هذا اليوم بما يستحقون .

قال القرطبى : " ولما جئ بعبد الله بن أبى سرح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما اطمأن أهل مكة ، وطلب له الأمان عثمان بن عفان ، صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم طويلا ، ثم قال : " نعم " .

فلما انصرف قال صلى الله عليه وسلم لمن حوله : " ما صمت إلا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه " .

فقال رجل من الأنصار : فهلا أو مأت إلى يا رسول الله ؟ فقال : " إن النبى لا تكون له خائنة أعين " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ خَآئِنَةَ ٱلۡأَعۡيُنِ وَمَا تُخۡفِي ٱلصُّدُورُ} (19)

قوله : { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ } الله يعلم مسارفة النظر إلى ما لا يحل لنظر إليه ؛ أي يعلم الله الأعين الخائنة . وقيل : المراد النظرة بعد النظرة . والمعنى الأول أولى بالصواب لشموله ؛ فالله – جل وعلا – يعلم ما تسترقه الأنظار مما لا يحل النظر إليه مما فيه انتهاك لحرمات المسلمين واطلاع على أستارهم وعوراتهم وهو ما يفعله أهل الرِّيب { وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ } الله عليم بما تكنه قلوب الناس من خفايا ؛ فإنه سبحانه عليم بالأسرار والنوايا ؛ إذ يستوي لديه الظاهر والباطن .