تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ} (32)

30

المفردات :

لا ريب فيها : لا شك فيها .

ما الساعة : أي شيء الساعة ؟ ما حقيقتها ؟

التفسير :

32- { وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين } .

إذا قال لكم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون معه : آمنوا بالله ، فإن ما وعد به من البعث والحشر ، والحساب والجزاء والجنة والنار ، حق لا شك فيه ، والساعة وهي القيامة قادمة لا شك في قدومها ، كان جوابكم : لا نعلم ما هي الساعة ، ولا نتيقن بمجيئها ، إنما نسمع عنها سماعا ، ونعلم عنها من كلام المؤمنين ، فنظن قيام القيامة ظنا غير متحققين من قدومها ولا متثبتين ، فهو شك أو احتمال أو ظن أن تقوم القيامة ، ولكنا غير متيقنين ولا متأكدين ولا جازمين بذلك .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ} (32)

قوله تعالى : { وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها } قرأ حمزة : والساعة نصب عطفها على الوعد ، وقرأ الآخرون بالرفع على الابتداء ، { قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظناً } أي ما نعلم ذلك إلا حدساً وتوهماً . { وما نحن بمستيقنين } أنها كائنة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱلسَّاعَةُ لَا رَيۡبَ فِيهَا قُلۡتُم مَّا نَدۡرِي مَا ٱلسَّاعَةُ إِن نَّظُنُّ إِلَّا ظَنّٗا وَمَا نَحۡنُ بِمُسۡتَيۡقِنِينَ} (32)

{ وَإِذَا قِيلَ } لكم في الدنيا { إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ } أي : وإن ما وعد الله - تعالى - به من البعث والحساب حق وصدق { والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا } أي : لا شك فيها .

{ قُلْتُم } على سبيل العناد والجحود { مَّا نَدْرِي مَا الساعة } أي : قلتم على سبيل الإِنكار لها ، والاستبعاد لحصولها : لا نعرف أن هناك شيئا اسمه الساعة ، ولا نعترف بها اعترافا يدل على إيماننا بها .

{ إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ } أي : كنتم في الدنيا تقولون : لا نوقن ولا نؤمن بحدوث الساعة ، ولكنا نظن ونتوهم أن هناك شيئا اسمه الساعة ، وما نحن بمستيقنين بإتيانها .

ولعل هذا الكلام الذي حكاه القرآن الكريم عنهم ، هو كلام الشاكين المتحيرين من الكافرين ، أما الجاحدون منهم فهم الذين حكى القرآن عنهم أنهم قالوا : { مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر . . . }