تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

{ أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون } . يقول تعالى : أولئك أي المتصفون بما تقدم من الإيمان بالغيب ، وإقام الصلاة والإنفاق من أموالهم ، والإيمان بالقرآن والكتب السابقة ، والإيقان بالدار الآخرة والاستعداد لها بعمل الصالحات وترك المحرمات ( على هدى ) أي على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى .

وأولئك هم المفلحون ، ( في الدنيا والآخرة ) ( 17 ) .

وهذه الآيات من أوائل ما نزل من القرآن في المدينة ، وقد وصف القرآن المؤمنين السابقين بتقوى الله ، والإيمان بالغيب ، ثم بالسخاء والإيثار ، ثم بامتداد إيمانهم بالكتب والرسل واليقين بالآخرة بلا تردد ، ولا تأرجح في هذا اليقين وقد منحتهم الآيات وسام الهدى والاستقامة والسداد ، ووسام الفلاح والنجاح والفوز ، وإنه لتكريم أي تكريم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (5)

قوله تعالى : { أولئك } . أي أهل هذه الصفة وأولاء : كلمة معناها الكناية عن جماعة نحوهم ، والكاف للخطاب كما في حرف ذلك .

قوله تعالى : { على هدى } . أي رشد وبيان وبصيرة .

قوله تعالى : { من ربهم وأولئك هم المفلحون } . أي الناجون والفائزون ، فازوا بالجنة ونجوا من النار ، ويكون الفلاح بمعنى البقاء أي باقون في النعيم المقيم ، وأصل الفلاح القطع والشق ومنه سمي الزراع فلاحاً لأنه يشق الأرض وفي مثل : الحديد بالحديد يفلح أي يشق . فهم مقطوع لهم بالخير في الدنيا والآخرة .