تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

{ والذين يؤمون بما أنزل بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون } . من صفات المتقين ( الإيمان بما أنزل إليك ) أي بالقرآن المنزل عليك ، وما أنزل من قبلك على المرسلين ، فهم يؤمنون بالنبي وبالقرآن ويؤمنون بالرسل أجمعين وبالكتب التي نزلت عليهم ، وهي التوراة والإنجيل والزبور وسائر الصحف السالفة فيؤمنون بها إيمانا إجماليا لا تفصيليا .

وبالآخرة هم يوقنون : أي يتيقنون بوقوع البعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان ( وإنما سميت«الآخرة » لأنها بعد الدنيا ) ( 16 ) .

الإيقان : إتقان العلم والتصديق الجازم الذي لا شبهة فيه ولا تردد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

قوله تعالى : { والذين يؤمنون بما أنزل إليك } يعني القرآن .

قوله تعالى : { وما أنزل من قبلك } . من التوراة والإنجيل وسائر الكتب المنزلة على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ويترك أبو جعفر و ابن كثير وقالون وأهل البصرة ويعقوب كل مدة تقع بين كل كلمتين . والآخرون يمدونها . وهذه الآية في المؤمنين من أهل الكتب .

قوله تعالى : { وبالآخرة } . أي بالدار الآخرة سميت الدنيا دنيا لدنوها من الآخرة وسميت الآخرة آخرة لتأخرها وكونها بعد الدنيا .

قوله تعالى : { هم يوقنون } . أي يستيقنون أنها كائنة ، من الإيقان : وهو العلم . وقيل : الإيقان واليقين : علم عن استدلال . ولذلك لا يسمى الله موقناً ولا علمه يقيناً إذ ليس علمه عن استدلال .