تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ} (55)

52

55 - وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ .

مرية : شك .

بغتة : فجأة .

الساعة : الموت .

يوم عقيم : منفرد عن سائر الأيام ، لا مثيل له في شدته ، والمراد به : الحرب الضروس .

أي : لا يزال كفار مكة في شك وريبة من هذا القرآن ، حتى يأتيهم الموت فجأة دون أن يشعروا ، أو يأتيهم عذاب يوم القيامة ، وقيل : عذاب يوم بدر ، حيث قتل منهم سبعون وأسر سبعون وفر الباقون .

وقد رجح العلماء أن المراد بعذاب يوم عقيم : عذاب يوم القيامة ، لأن سياق الآية بعدها يرجح أن المراد به : عذاب يوم القيامة .

قال أبو السعود :

وسمي بعذاب يوم عقيم ، لأنه لا يوم بعده ، كأن كل يوم يلد ما بعده من الأيام ، فما لا يوم بعده يكون عقيما ، والمراد به الساعة أيضا ، كأنه قيل : أو يأتيهم عذابها ، ووضع ذلك موضع الضمير لمزيد التهويل .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةً أَوۡ يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَقِيمٍ} (55)

{ ولا يزال الذين كفروا في مرية منه } أي : في شك مما ألقى الشيطان على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما باله ذكرها بخير ثم ارتد عنها . وقال ابن جريج : منه . أي من القرآن . وقيل : من الدين ، وهو الصراط المستقيم . { حتى تأتيهم الساعة بغتةً } يعني : القيامة . وقيل : الموت { أو يأتيهم عذاب يوم عقيم } قال الضحاك و عكرمة ( عذاب يوم ) لا ليلة له ، وهو يوم القيامة . والأكثرون على أن اليوم العقيم يوم بدر ، لأنه ذكر الساعة من قبل وهو يوم القيامة . وسمي يوم بدر عقيماً لأنه لم يكن في ذلك اليوم للكفار خير ، كالريح العقيم التي لا تأتي بخير ، سحاب ولا مطر ، والعقم في اللغة : المنع ، يقال : رجل عقيم إذا منع من الولد . وقيل لأنه لا مثل له في عظم أمره لقتال الملائكة فيه . وقال ابن جريج : لأنهم لم ينظروا فيه إلى الليل حتى قتلوا قبل المساء .