تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

45

المفردات :

تقاسموا : احلفوا .

البيات : مباغتة العدو ومفاجأته بالإيقاع به ليلا .

وليّه : من له حق القصاص من ذوي قرابته إذا قتل .

المهلك : الهلاك .

التفسير :

49-{ قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون }

أي : قال بعضهم لبعض أثناء المشاورة في قتل صالح ومن آمن به : احلفوا لنباغتنّه وأهله بالهلاك ليلا ، ثم لنقولن لأولياء الدم ما حضرنا هلاكهم ، ولا ندري من قتل صالحا ولا من قتل أهله ، ونحلف إنا لصادقون في قولنا .

قال الزجاج : كان هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيّتوا صالحا وأهله ، ثم ينكروا عند أوليائه أنهم ما فعلوا ذلك ولا رأوه ، وكان هذا مكرا منهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ} (49)

قوله تعالى : { قالوا تقاسموا بالله } تحالفوا ، يقول بعضهم لبعض : أي : احلفوا بالله أيها القوم . وموضع تقاسموا جزم على الأمر ، وقال قوم : محله نصب على الفعل الماضي ، يعني : أنهم تحالفوا وتواثقوا ، تقديره : فقالوا متقاسمين بالله ، { لنبيتنه } أي : لنقتلنه بياتاً أي : ليلاً ، { وأهله } أي : قومه الذين أسلموا معه ، وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي لتبيتنه ولتقولن بالتاء فيهما وضم لام الفعل على الخطاب ، وقرأ الآخرون بالنون فيهما وفتح لام الفعل ، { ثم لنقولن لوليه } أي : لولي دمه ، { ما شهدنا } ما حضرنا ، { مهلك أهله } أي : إهلاكهم ، ولا ندري من قتله ، ومن فتح الميم فمعناه هلاك أهله ، { وإنا لصادقون } في قولنا ما شهدنا ذلك .