تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (28)

المفردات :

السلم : الاستسلام والخضوع ، والمعنى : انقادوا واستسلموا عند الموت .

بلى : نعم ، أي : فتجيبهم الملائكة .

إن الله عليم بما كنتم تعملون : فهو يجازيكم عليه .

التفسير :

{ الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون } .

أي : الكافرين الذين تقبض ملائكة الموت أرواحهم ، وهم ظالموا أنفسهم ومعرضوها للعذاب المخلد بكفرهم ، وأي ظلم للنفس أشد من الكفر ؟ ! .

{ فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء } .

أي : استسلموا وانقادوا حين عاينوا العذاب ، قائلين : ما كنا نشرك بربنا ، وهم قد كذبوا على ربهم ، واعتصموا بالباطل برجاء النجاة ، والمراد بالسلم هنا : الاستسلام والاستكانة ، على خلاف عادتهم في الدنيا من العناد والمكابرة ، وقد حكى الله عنهم في آيات أخرى ما يشبه هذا القول ، ومن ذلك قوله تعالى : { ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين } . ( الأنعام : 23 ) .

{ بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون } .

أي : بل كنتم تعملون أعظم السوء وأقبح الآثام ، والله عليم بذلك ، فلا فائدة لكم من الإنكار ، والله مجازيكم بأفعالكم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِيٓ أَنفُسِهِمۡۖ فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (28)

شرح الكلمات :

{ ظالمي أنفسهم } : بالشرك والمعاصي .

{ فألقوا السلم } : أي استسلموا وانقادوا .

المعنى :

/د26

وقوله تعالى : { الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم } بالشرك والمعاصي ومن جملة المعاصي ترك الهجرة والبقاء بين ظهراني الكافرين والفساق المجرمين حيث لا يتمكن المؤمن من عبادة الله تعالى بترك المعاصي والقيام بالعبادات . وقوله { فألقوا السلم } أي عند معاينتهم ملك الموت وأعوانه أي استسلموا وانقادوا وحاولوا الاعتذار بالكذب وقالوا { ما كنا نعمل من سوء } فترد عليهم الملائكة قائلين : { بلى } أي كنتم تعملون السوء { أن الله عليم بما كنتم تعملون } .

الهداية :

- بيان استسلام الظلمة عند الموت وانهزامهم وكذبهم .