تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ} (73)

{ ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون73 فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون 74 *ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون75 وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم76 } .

المفردات :

رزقا من السماوات : رزق السماء : المطر ، ورزق الأرض : النبات والثمار التي تخرج منها .

73

التفسير :

73 { ويعبدون من دون الله مالا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون } .

أي : إن هؤلاء الكفار يعبدون من دون الله أصناما ، لا تملك إنزال المطر ، ولا تملك إنبات النبات ، ولا تملك أي شيء من دلائل القدرة الإلهية ، التي تحدث القرآن عنها فيما سبق ، فهو سبحانه : خالق الإنسان ، وخالق الذكر والأنثى ، وخالق البنين والحفدة ، ورازق الإنسان من السماء بالمطر ، ومن الأرض بالنبات ، بينما نجد الكافرين يعبدون أصناما لا تنفع ، ولا تضر ولا تسمع ولا تجيب ، ولا تستطيع ذلك لو أرادته ، فهي أصنام في غاية الضعف وقلة الحيلة ، وأتبع ذلك بضرب مثلين يقارب فيهما بين الصنم العاجز والإله القادر سبحانه وتعالى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ} (73)

شرح الكلمات :

{ رزقاً من السماوات والأرض } : أي بإنزال المطر من السماء ، وإنبات النبات من الأرض .

المعنى :

/د71

وقوله : { ويعبدون من دون الله } ، أي : أصناماً لا تملك لهم { رزقاً من السماء } ، بإنزال المطر ، { والأرض } بإنبات الزروع والثمار شيئاً ولو قل ، ولا يستطيعون شيئاً من ذلك ؛ لعجزهم القائم بهم ؛ لأنهم تماثيل منحوتة من حجر أو خشب ، وفي هذا من التنبيه لهم على خطأهم ما لا يقادر قدره .

الهداية :

- قبح كفر النعم وتجاهل المنعم بترك شكره عليها .