تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

75

المفردات :

المساكين : واحدهم : مسكين ، وهو الضعيف العاجز عن الكسب ؛ لأمر في نفسه ، أو في بدنه .

يعملون في البحر : يؤاجرون ويكتسبون .

أعيبها : أجعلها ذات عيب .

وراءهم أمامهم ، وهو لفظ يستعمل في الشيء وضده ، كما قال الشاعر :

أليس ورائي أن أدبّ على العصا *** فيؤمن أعدائي ويسأمني أهلي

79- { أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا } .

أي : أما فعلي ما فعلته بالسفينة ، فإنها كانت لقوم ضعفاء ، لا يقدرون على دفع الظلمة ، وكانوا يؤاجرونها ، ويكتسبون قوتهم منها ، فأردت أن أعيبها بالخرق الذي خرقته ، وكان أمامهم ملك ظالم يستولي على كل سفينة صالحة للعمل غصبا وعنوة ؛ فأردت أن أعيبها ؛ ليتركها الملك الظالم لهم ؛ فهو عمل مؤلم في الظاهر ، لكنه نافع مفيد في عاقبته .

/خ8

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا} (79)

شرح الكلمات :

{ المساكين } : جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب .

{ يعلمون في البحر } : أي يؤجرون سفينتهم للركاب .

{ أعيبها } : أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها .

{ غصباً } : أي قهراً .

المعنى :

هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام ، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل ما لم يستطع عليه صبراً ، وهذا بيانه قال تعالى " حكاية عن الخضر " { أما السفينة } التي خرقتها وأنكرت علي ذلك { فكانت لمساكين يعملون في البحر } يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت { فأردت أن أعيبها } لا لأغرق أهلها ، { وكان رواءهم ملك } ظالم { يأخذ كل سفينة } صالحة { غصباً } أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة .

الهداية :

من الهداية :

- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً .