تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ} (44)

قولا لينا : لا عنف فيه ولا غلظة .

يتذكر : يتأمل فيذعن للحق ويؤمن .

يخشى : يخاف من بطش الله وعذابه .

44- { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } .

استعملا معه أسلوب الأدب والملاينة ؛ فإن ذلك أدعى أن يهدهد من كبريائه ، ويحمله على النظر في الدعوة الموجهة إليه { لعله يتذكر } . ربه وخالقه فيكف عن الكفر والتكذيب ، { أو يخشى } . من وقوع عذاب الله له فيؤمن بالرسالة .

وقد شرح القرآن الكريم أسلوب الدعوة إلى الله ، وحث على أن تكون بالحكمة والهدوء واللين ، والموعظة الحسنة التي ترقق القلب وتقوده إلى الحق ، قال تعالى : { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن . . . } ( النحل : 125 ) . وقال سبحانه في آيات أخرى : { اذهب إلى فرعون إنه طغى . فقل هل لك إلى أن تزكى . وأهديك إلى ربك فتخشى } . ( النازعات : 17-19 ) . أي : هل لك يا فرعون إلى طريق يزكيك ، ويطهرك ويعلي شأنك ؟ وأنا أقدم لك الهداية إلى الله ؛ رجاء أن تخشى عقابه وتطمع في رحمته .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ} (44)

شرح الكلمات :

{ قولا لينا } : أي خالياً من الغلظة والعنف .

{ لعله يتذكر } : أي فيما تقولان فيهتدي الى معرفتنا فيخشانا فيؤمن ويسلم ويرسل معكما بني إسرائيل .

المعنى :

وعلمهما أسلوب الدعوة فقال لهما : { فقولا له قولاً ليناً } أي خالياً من الغلظة والجفاء وسوء الإلقاء وعلل ذلك فقال { لعله يتذكر أو يخشى } أي رجاء ان يتذكر معني كلامكما وما تدعوانه إليه فيراجع نفسه فيؤمن ويهتدي أو يخشى العذاب أن بقى على كفره وظلمه فيسلم لكما بني إسرائيل ويرسلهم معكما .

الهداية

من الهداية :

- وجوب مراعاة الحكمة في دعوة الناس إلى ربهم .