تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} (34)

المفردات :

ردءا : معينا لي .

يصدقني : بإيضاح الحق بلسانه ، وبسط القول فيه ، ونفى الشبهة عنه .

التفسير :

34-{ وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي ردءا يصدقني إني أخاف أن يكذبون } .

كان هارون مقيما في مصر طول غياب موسى في أرض مدين ، وكان هارون هادئ الأعصاب ، خبيرا بمقارعة الحجة بالحجة ، وكان في موسى لكنة أو حبسة في لسانه ، فخشي أن يرتج عليه ، ويعجز عن إقامة الحجة في مجالس النقاش والجدال مع فرعون ، فناجي موسى ربه وقال : إن أخي هارون { أفصح مني لسانا } وأقدر على إقامة الحجة ، أو تلخيص الدعوة ، أو شرح الرسالة ، أو إقامة الدليل والبرهان ، أو الرد على الاعتراض والإنكار ، فأرسل هارون معي ، معينا ومساعدا ، يؤكد دعوتي ، ويشرحها ويفصلها ويدافع عنها .

{ إني أخاف أن يكذبون } أخشى أن يكذبني فرعون وقومه ، فأحتاج إلى مساعد ومعين يشد أزري ويعاونني .

قال العلماء : أعظم شفاعة ، هي شفاعة موسى لهارون ، حتى يكون رسولا معه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ} (34)

شرح الكلمات :

{ أفصح مني لساناً } : أي أبين مني قولاً .

{ ردءاً } : أي معيناً لي .

المعنى :

{ وأخي هارون هو أفصح مني لساناً } أي أبين مني قولاً وأكثر إفهاماً لفرعون وملئه { فأرسله معي ردءاً } أي عوناً { يصدقني } أي يلخص قولي ويحرره لهم فيكون ذلك تصديقاً منه لي ، لا مجرد أني إذا قلت قال صدق موسى . وقوله { إني أخاف أن يكذبون } فيما جئتهم به .

الهداية :

- مشروعية طلب العون عند التكليف بما يشق ويصعب من المسئولين المكلفين .