{ إن الذين كفروا لا تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم والله شديد العقاب }
وقود النار : وقود النار بالفتح ما توقد وبالضم الاشتعال .
10- { إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم } التي يبذلونها في جلب المنافع ودفع المضار . { و لا أولادهم } الذين بهم ستناصرون وعليهم يعتمدون .
{ من الله شيء } أي من عذاب الله شيئا من الإغناء أي لن تدفع عنهم شيئا من عذابه .
قال الله تعالى : { يوم لا ينفع مال ولا بانون إلا من أتى الله بقلب سليم } . ( الشعراء 88- 89 ) .
{ و أولئك هم وقود النار } بفتح الواو أي حطبها وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها وأكثر اللغويين على أن الضم للمصدر أي التوقد والفتح للحطب .
وقال الزجاج المصدر مضموم ويجوز فيه الفتح وهذا كقوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ( الأنبياء 98 ) .
{ إن الذين كفروا } : هم وفد نجران ويهود المدينة والمشركون والمنافقون .
{ لن تغني عنهم } : لن تجزي عنهم ولن تقيهم عذاب الله إذا حلّ بهم .
{ وقود النار } : الوقود ما توقد به النار من حطب أو فحم حجري أو غاز .
لما أصرَّ وفد نجران على الكفر والتكذيب واتباع المتشابه من آيات الكتاب ابتغاء الفتنة وابتغاء التأويل من الحق والخروج عنه . توعّد الرب تعالى جنس الكافرين من نصارى اليهود وعرب وعجم فقال { إن الذين كفروا . . . } بالحق لما جاءهم وعرفوه معرفة لا لبس فيها ولا غموض ولكن منعهم من قبوله الحفاظ على المناصب والمنافع هؤلاء جميعهم سيعذبهم الله تعالى في نار جهنم ولن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا ، واعلم أنهم وقود النار ، التي مهدوا لها بكفرهم وبئس المهاد مهدوه لأنفسهم . . . . . .
- الكفر مورِّث لعذاب يوم القيامة والكافر معذَّب قطعاً .
- الأموال والأولاد والرجال والعتاد مهما كثروا لن يغنوا من بأس الله شيئاً إذا أراده بالكافرين في الدنيا والآخرة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.