تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (107)

105

107- { وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون } أي وأما الذين ابيضت وجوههم بركة إيمانهم وعملهم الصالح ففي رحمة الله أي ففي جنته ونعيمها لأنها محل الرحمة ومكانها هم فيها خالدون أي خلودا أبديا سرمديا في نعيم لا يحد بحد ولا يبلغ العقول مداه .

ومما تقدم نجد أن الناس فريقان يوم القيامة .

كفار اسودت وجوههم ومؤمنون ابيضت وجوههم وقد ذكر بعض العلماء أن الذين اسودت وجوههم يوم القيامة هم الخوارج لأنهم كفروا بعد إيمانهم .

وقال آخرون : عنى بذلك كل من كفر بالله بعد الإيمان .

وقال آخرون بل الذين عنوا بقوله { أكفرتم بعد إيمانكم } هم المنافقون كانوا أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم .

قال ابن جرير الطبري بعد ان ذكر هذه الآراء .

وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه على أبي بن كعب أنه عني بذلك جميع الكفار وأن الإيمان الذي يوبخون على ارتدادهم عنه هو الإيمان الذي أقروا به يوم قيل لهم : { الست بربكم قالوا بلى شهدنا } ( الأعراف 172 ) وذلك ان الله جل ثناؤه جعل جميع اهل الآخرة فريقين أحدهما سوداء وجوههم والآخر بيضاء وجوههم فمعلوم إذا لم يكن هنالك إلا هذان الفريقان أن جميع الكفار داخلون في فريق من اسود وجهه وان جميع المؤمنين داخلون في فريق من ابيض وجهه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (107)

شرح الكلمات :

{ ففي رحمة الله } : رحمة الله هنا : الجنّة جعلنا الله تعالى من أهلها ، آمين .

المعنى :

وأما الذين ابيضت وجوههم فلم يطل في الهول موقفهم حتى يدخلوا جنة ربهم قال تعالى : { ففي رحمة الله هم فيها خالدون } .

الهداية

من الهداية :

- أهل السنة والجماعة وهم الذين يعيشون عقيدة وعبادة على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعرفون يوم العرض بابيضاض وجوههم .