تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

20

{ ومن آياته أن خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين } .

المفردات :

واختلاف ألسنتكم : واختلاف لغاتكم مع ان الأصل واحد .

وألوانكم : من بياض وسواد وهيئة وجمال بحيث وقع التمايز والتعارف .

التفسير :

ومن دلائل القدرة الإلهية خلق السماوات سقفا مرفوعا ممتدا بدون عمد ، وخلق الأرض وإعمارها بالجبال والبحار والأنهار والفضاء والهواء .

ومن دلائل القدرة اختلاف اللغات والأصوات من عربية وعجمية وتركية ، وإنجليزية وفرنسية وأردية واختلاف الألوان من أبيض وأسود وأحمر ، واختلاف الهيئات والسمات بحيث وقع التمايز والتعارف حتى لا يشتبه شخص بشخص ولا إنسان بإنسان ، مع أنهم جميعا من ذرية آدم .

{ إن في ذلك لآيات للعالمين } .

أي دلائل لائحة لأولي العلم الذين يتفكرون فيما خلق الله فيعلمون أنه لم يخلق الخلق عبثا بل خلقه لحكمة بالغة فيها عبرة لمن تذكر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ} (22)

شرح الكلمات :

{ ومن آياته } : أي حججه وبراهينه الدالة على قدرته على البعث والجزاء .

{ واختلاف ألسنتكم } : أي لغاتكم من عربية وعجمية والعجمية بينها اختلاف كثير .

{ وألوانكم } : أي من ابيض وأصفر وأحمر وأسود والكل أبناء رجل واحد وامرأة واحدة .

{ للعالمين } : أي للعقلاء على قراءة للعالمين بفتح اللام ، ولأولي العلم على قراءة كسر اللام .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير عقيدة التوحيد والبعث والجزاء بذكر الأدلة والبراهين العقلية فقوله تعالى : { ومن آياته } أي حججه الدالة على قدرته على البعث والجزاء وعلى وجوب توحيده { خلق السموات والأرض } فَخلْقُ بمعنى إِيجاد السموات والأرض وما فيهما وما بينهما من أكبر الأدلة وأقواها على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته وكلها موجبة لتوحيده ومثبتة لقدرته على البعث والجزاء ، مقررة له ، وقوله : { واختلاف ألسنتكم } أي لغاتكم من عربية وعجمية ولهجاتكم بحيث لكل ناطق لهجة تخصه يتميز بها إذا سمع صوته عرف بها من بين بلايين البشر . { وألوانكم } واختلاف ألوانكم أيها البشر من أبيض إلى أسود ومن أحمر إلى أصفر مع اختلاف الملامح والسمات بحيث لا يوجد اثنان من ملايين البشر لا يختلف بعضهما عن بعض حتى لا يتميز أحدهما عن الآخر إن في هذا وذاك { لآيات للعالمين } أي لحججا ظاهرة وبراهين قاطعة بعضها للعالمين وذلك البياض والسواد وبعضها للعلماء كاختلاف اللهجات وملامح الوجوه والسمات المميزة الدقيقة والكل أدلة على قدرة الله وعلمه ووجوب عبادته وتوحيده في ذلك مع تقري عقيدة البعث والجزاء .

الهداية :

من الهداية :

- بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته ورحمته الموجبة لعبادته وحجه وترك عبادة من سواه .