تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا} (27)

26

27- { وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا } . والله سبحانه يريد أن يتوب عليكم فيفتح لكم باب التوبة و الأمل ، و يريد اتباع الشياطين من اليهود ، والنصارى ، و الزناة أن تميلوا عن الحق ، وتنحرفوا إلى الضلالة انحرافا عظيما ؛ حتى تكونوا مثلهم و هذا شأن المنحرفين دائما يريدون أن يكون الناس على طريقتهم ؛ حتى يسلموا من ذمهم ولومهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا} (27)

شرح الكلمات :

{ ويتوب عليكم } : يرجع بكم عما كنتم عليه من ضلال الجاهلية إلى هداية الإِسلام .

{ الذين يتبعون الشهوات } : من اليهود والنصارى والمجوس والزناة .

{ أن تميلوا ميلاً عظيماً } : تحيدوا عن طريق الطهر والصفاء إلى طريق الخبث والكدر بارتكاب المحرمات من المناكح وغيرها فتبتعدوا عن الرشد بعداً عظيماً .

{ المعنى } :

أما الآية الثانية ( 27 ) فقد تضمنت الإخبار بأن الله تعالى يريد بما بيّنه من الحلال والحرام في المناكح وغيرها أن يرجع بالمؤمنين من حياة الخبث والفساد التي كانوا يعيشونها قبل الإِسلام إلى حياة الطهر والصلاح في ظل تشريع عادل رحيم . و أن الذين يتَّبعون الشهوات من الزناة واليهود والنصارى وسائر المنحرفين عن سنن الهدى فإنهم يريدون من المؤمنين أن ينحرفوا مثلهم فينغمسوا في الملاذ والشهوات البهيمية حتى يصبحوا مثلهم لا فضل لهم عليهم ، وحينئذ لا حق لهم في قيادتهم أو هدايتهم .

هذا المعنى الثانية .

الهداية .

من الهداية :

- منته تعالى في تطهير المؤمنين من الأخباث وضلال الجاهليات .

- الكشف عن نفسية الإِنسان ، إذ الزناة يرغبون في كون الناس كلهم زناة والمنحرفون يودون أن ينحرف الناس مثلهم ، وهكذا كل منغمس في خبث أو شر أو فساد يود أن يكون كل الناس مثله ، كما أن الطاهر الصالح يود أن يطهر ويصلح كل الناس .