نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا} (27)

ولما قرر سبحانه وتعالى إرادته لصلاحهم ورغب في اتباع الهدى بعلمه وحكمته عطف على ذلك قوله : { والله } بلطف{[21205]} منه وعظم{[21206]} سلطانه { يريد } إي بإنزاله هذا الكتاب العظيم وإرساله هذا الرسول الكريم { أن يتوب عليكم } أي{[21207]} يرجع لكم بالبيان الشافي عما كنتم عليه من طرق الضلال لما كنتم فيه من العمى بالجهل ، وزادهم في ذلك رغبة بقوله : { ويريد الذين يتبعون } أي على سبيل المبالغة والاستمرار { الشهوات } أي من أهل الكتابين وغيرهم كشاش{[21208]} بن قيس وغيره من الأعداء{[21209]} { أن تميلوا } أي عن سبيل الرشاد { ميلاً عظيماً * } أي إلى أن تصيروا إلى ما كنتم فيه من الشرك والضلال ، فقد أبلغ سبحانه في الحمل على الهدى بموافقة الولي المنعم{[21210]} الجليل الذي لا تلحقه{[21211]} شائبة نقص ، ومخالفة العدو{[21212]} الحسود الجاهل النازل من أوج العقل إلى حضيض طباع البهائم .


[21205]:من مد، وفي الأصل وظ: بلطيف.
[21206]:من ظ ومد، وفي الأصل: عظيم.
[21207]:من ظ ومد، وفي الأصل: أن.
[21208]:من ظ ومد، وفي الأصل: كساس.
[21209]:من مد، وفي الأصل وظ: الإعداد.
[21210]:سقط من ظ، وزيد بعده في الأصل: إلى، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[21211]:في ظ: لا يلحقه.
[21212]:زيدت الواو بعده في الأصل وظ، ولم تكن في مد فحذفناها.