الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا} (27)

{ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ } إن وقع تقصير منكم في أمره { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ } عن الحق { مَيْلاً عَظِيماً } بإتيانكم ما حرّم عليكم ، واختلفوا في الموصوفين باتباع الشهوات من هم :

فقال السدي : هم اليهود والنصارى .

وقال بعضهم : هم اليهود ، وذلك أنهم ينكحون بنات الأخ وبنات الأخت ، فلما حرّمهما الله قالوا : إنكم تحلّون بنات الخالة والعمّة ، والخالة والعمّة عليكم حرام ، فانكحوا بنات الأخ والأخت كما تنكحون بنات الخالة والعمّة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .

مجاهد : هم الزناة ، يريدون أن تميلوا عن الحق فتكونوا مثلهم تزنون كما يزنون .

ابن زيد : هم جميع أهل الكتاب في دينهم .