تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا} (33)

{ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا }

المفردات :

الموالي : من يحق لهم الاستيلاء على التركة ، مما ترك . أي : وارثين مما ترك ، والذين عقدت أيمانكم . هم الأزواج ، فإن كلا من الزوجين له حق الإرث بالعقد ، والمتعارف عند الناس في العقد أن يكون بالمصافحة باليدين ، قاله أبو مسلم الأصفهاني .

تمهيد :

بعد ان نهى سبحانه عن أكل أموال الناس بالباطل ، وهن تمني أحد ما فضل الله به غيره عليه من المال ؛ حتى لا يسوقه التمني إلى التعدي ، وهو وإن كان نهيا عاما فالسياق يعين المراد منه ، وهو المال ؛ لأن أكثر التمني يتعلق به ثم ذكر القاعدة العامة في حيازة الثروة وهي الكسب ؛ انتقل إلى نوع آخر تأتي به الحيازة وهو الإرث .

التفسير :

33- وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ . أي : إن لكل من الرجال الذين لهم نصيب مما اكتسبوا ، ومن النساء اللواتي لهن نصيب مما اكتسبن ، موالى لهم حق الولاية على ما يتركون من كسبهم .

ثم بين هؤلاء الموالي فقال :

الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ . أي : إن هؤلاء الموالي هم جميع الورثة من الأصول ، والفروع ، والحواشي ، والأزواج .

فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ . أي : فأعطوا هؤلاء الموالي نصيبهم المقدر لهم ولا تنقصوهم منه شيئا .

إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا . أي : إن الله رقيب شاهد على تصرفاتكم في التركة ، وغيرها فلا يطمعن من بيده المال أن يأكل من نصيب أحد الورثة شيئا ، سواء ذكرا أو أنثى ، كبيرا أم صغيرا . وجاءت هذه الآية لمنع الوارثين في بعض .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا} (33)

شرح الكلمات :

{ موالي } : الموالي من يلون التركة ويرثون الميت من أقارب .

{ عقدت إيمانكم } : أي حالفتموهم وتآخيتم معهم مؤكدين ذلك بالمصافحة والميمين .

{ فآتوهم نصيبهم } : من الرفادة والوصيّة والنصرة لأنهم ليسوا ورثة .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 33 ) فإن الله تعالى يخبر مقرراً حكماً شرعياً قد تقدم في السياق وهو أن لكل من الرجال والنساء ورثة يرثونه إذا مات فقال { ولكل جعلنا موالي } أي أقارب يرثونه إذا مات ، وذلك من النساء والرجال أما الذين هم موالي بالحلف أو الإِخاء فقط أي ليسوا من أو لي الأرحام فالواجب إعطاؤهم نصيبهم من النصرة والرفادة . والوصية له بشيء إذ لا حظ لهم في الإِرث لقوله تعالى : { وأو لوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } ولما كان توزيع المال وقسمته تتشوق له النفوس وقد يقع فيه حيف أو ظلم أخبر تعالى أنه على كل شيء شهيد فلا يخفى عليه من أمر الناس شيء فليتق ولا يُعص .

فقال : { إن الله كان على كل شيء شهيداً } لا يخفى عليه من أمركم شيء فاتقوه وأطيعوه ولا تعصوه .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدأ التوارث في الإِسلام .

- من عاقد أحداً على حلف أو آخى أحداً وجب عليه أن يعطيه حق النصرة والمساعدة وله أن يوصي له بما دون الثلث ، أما الإِرث فلا حق له لنسخ ذلك .

- وجوب مراقبة الله تعالى ، لأنه بكل شيء عليم ، وعلى كل شيء شهيد .