{ في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد يومئذ يفرح المؤمنون } .
في بضع سنين : البضع : من الثلاث إلى التسع .
أي : تم النصر خلال السبع سنين وكان ذلك بأمر الله وتدبيره فليست الغلبة دائما بحسب القوة والكثرة ، بل هناك سنن وضعها الله للغلبة والنصر ومن هذه السنن :
أخذ العدة ، وإعداد القوة والاستعانة بالله ، فالنصر من عند الله : { كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين } . ( البقرة : 249 ) .
ومن تدبير الله أن جعل هذه الأمم الكبيرة تتهارش وتتحارب مع بعضها حتى تضعفا معا ، ثم يأتي الإسلام بقوته الفكرية والمادية فينتصر على الفرس وعلى الروم وعلى غيرهما .
وعندما انتصرت الروم على فارس فرح المؤمنون بانتصار أهل الكتاب من الروم على الفرس الوثنيين والله تعالى ينصر من يشاء فلا معقب لأمره وهو العزيز الغالب الرحيم بعباده المؤمنين .
{ في بضع سنين } البضع ما بين الثلاث إلى التسع .
{ ويومئذ يفرح المؤمنون } روي : أن غلب الروم فارس وقع يوم بدر ، وقيل : يوم الحديبية ، ففرح المؤمنون بنصر الله لهم على كفار قريش وقيل : فرح المؤمنون بنصر الروم على الفرس ، لأن الروم أهل كتاب فهم أقرب إلى الإسلام ، كذلك فرح الكفار من قريش بنصر الفرس على الروم لأن الفرس ليسوا بأهل كتاب فهم أقرب إلى كفار قريش .
وروي : أنه لما فرح الكفار بذلك خرج إليهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقال : إن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا عن الله تعالى أنهم سيغلبون وراهنهم على عشرة قلاص إلى ثلاث سنين وذلك قبل أن يحرم القمار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " زدهم في الرهن واستزدهم في الأجل ، فجعل القلاص مائة ، والأجل تسعة أعوام وجعل معه أبيّ ابن خلف مثل ذلك ، فلما وقع الأمر على ما أخبر به أخذ أبو بكر القلاص من ذرية أبيّ بن خلف ، إذ كان قد مات وجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له تصدق بها " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.