تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (64)

{ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعملون( 64 ) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون( 65 ) ليكفروا بما ءاتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون( 66 ) }

المفردات :

اللهو : الاستمتاع باللذات .

اللعب : العبث وما لا فائدة فيه .

لهي الحيوان : لهي الحياة الدائمة الخالدة التي لا موت فيها والحيوان مصدر حيي كالحياة وأصله : الحييان تحركت الياء والفتح فقلبت واوا ، وفي بناء المصدر على فعلان زيادة معنى لما يفيده من الحركة والاضطراب لأن الحياة حركة والموت سكون .

64

التفسير :

{ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون } .

ما هذه الدنيا الفانية التي يتشبث بها المشركون إلا لهو يلهو به الكبار في غفلة وعمه ، ولعب يلعب فيه الصغار في عبث وبهجة ثم لا تلبث أن تزول .

{ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون } .

إن الدار الآخرة لهي الحياة الحقيقة التي لا موت بعدها ولا يكدر صفوها ولا ينقطع نعيمها .

لو كانوا يعلمون ذلك ويفقهونه لما آثروا عليها الدنيا الفانية .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (64)

{ إلا لهو ولعب } اللهو : اشتغال الإنسان بما لا يعنيه ولا يهمه . أو هو الاستمتاع بملذات الدنيا . واللعب : العبث ، وهو فعل لا يقصد به مقصد صحيح . أي أن الحياة الدنيا في سرعة تقضيها ليست إلا كالشيء الذي يلهو ويلعب به الصبيان ، يجتمعون عليه ويبتهجون به زمنا ثم ينصرفون عنه . { وإن الدار الآخرة لهي الحيوان } لهي دار الحياة الدائمة ، التي لا يعقبها موت ولا يعتريها انقضاء .

والحيوان : مصدر حي ، سمى به ذو الحياة ؛ وأطلق هنا على نفس الحياة الحقة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (64)

شرح الكلمات :

{ وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب } : أي بالنظر إلى العمل لها والعيش فيها فهي لهو يتلهى بها الإِنسان ولعب يخرج منه بلا طائل ولا فائدة .

{ وإن الدار الآخرة لهي الحيوان } : أي الحياة الكاملة الخالدة ، ولذا العمل لها أفضل من العمل للدينا .

{ لو كانوا يعلمون } : أي لو علم المشركون هذا لما آثروا الدنيا الفانية على الآخرة الباقية .

المعنى :

وقوله تعالى : { وما هذه الحياة الدنيا } أي التي أعمت الناس عن الآخرة وصرفتهم عن التزوّد لها ما هي { إلا لهو ولعب } إذ يتشاغل بها الكافر ويعمل لها الليل والنهار ثم يموت ويخرج منها صفر اليدين كالأطفال يلعبون طوال النهار ثم يعودون بلا شيء سوى ما نالهم من التعب فالواجب أن تحول غلى عمل صالح مثمر يتزود به العبد إلى آخرته إذ الآخرة هي الحيوان أي الحياة الكاملة الخالدة فلها يعمل العاملون ، وفي عملها يتنافس المتنافسون . وهذا معنى قوله تعالى : { وإن الآخرة } أي الدار الآخرة { لهي الحيوان } أي الحياة التي يجب أن نعمل لها لبقائها وخيريّتها ، وقوله : { لو كانوا يعلمون } أي نعم إذ لو علموا أن الآخرة خير لما اقبلوا على الدنيا وأعرضوا عن الآخرة ، ولكن جهلهم هو سبب إعراضهم ، فدواؤهم العلم .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حقارة الدنيا وتفاهتها وعظمة الآخرة وعلو قيمتها . فلذا أحمق الناس وأشدهم سفاهة من يعمى عن الآخرة ويكفر بها ويبصر الدنيا ويؤمن بها .