تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ} (38)

36

المفردات :

المشرقين : أي المشرق والمغرب ، وبعد المشرقين ، أي : بعد أحدهما من الآخر .

التفسير :

38- { حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين } .

حتى إذا حشر هذا الكافر مقرونا بالسلاسل مع قرينه من الشياطين ، تبرم به ، وتمنى أن يكون الشيطان بعيدا عنه بعد المشرق من المغرب ، لأنه كان سبب إغوائه وإضلاله .

قال أبو سعيد الخدري : إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشياطين ، فلا يفارقه حتى يصير به إلى النار .

وقال الطبري وابن كثير وغيرهما :

المراد بالمشرقين ههنا : ما بين المشرق والمغرب ، وإنما استعمل ههنا تغليبا ، كما يقال :

القمران : للشمس والقمر .

والعمران : لأبي بكر وعمر .

والأبوان : للأب والأم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ} (38)

{ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) }

حتى إذا جاءنا الذي أعرض عن ذكر الرحمن وقرينُه من الشياطين للحساب والجزاء ، قال المعرض عن ذكر الله لقرينه : وددت أن بيني وبينك بُعْدَ ما بين المشرق والمغرب ، فبئس القرين لي حيث أغويتني .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ} (38)

ثم بين - سبحانه - ما يكون بين هذا الإِنسان الكافر وبين قرينه من الشياطين يوم القيامة ، فقال - تعالى - : { حتى إِذَا جَآءَنَا قَالَ ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين فَبِئْسَ القرين } .

أى : لقد استمر هذا المعرض عن ذكر الله فى غيه . ومات على ذلك حتى إذا جاءنا يوم القيامة لحساب والجزاء ، { قَالَ } لقرينه الذى صده عن طريق الحق . .

{ ياليت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين } أى : أتمنى أن تكون المسافة التى بينى وبينك من البعد والمفارقة ، كالمسافة التى بين المشرق والمغرب .

فالمراد بالمشرقين المشرق والمغرب فعبر - سبحانه - بالمشرق على سبيل التغليب لأحدهما على الآخر .

{ فَبِئْسَ القرين } أى : فبئس القرين أنت - أيها الشيطان - فالمخصوص بالذم محذوف .