غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ} (38)

31

ولا شك أن هذا القرين ملازم له في الآخرة لقوله { حتى إذا جاءنا } الآية وأما في الدنيا فمحتمل بل لازم لقوله صلى الله عليه وسلم : " كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون " ويروى أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره أخذ شيطان بيده ولم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار فذلك حيث يقول { يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين } أي بعد ما بين المشرق والمغرب فغلب كالقمرين . وقيل : المغرب أيضاً مشرق بالنسبة إلى الحركة الثانية وهذا قول أهل السنة . وقيل : مشرق الصيف ومشرق الشتاء وفيه ضعف لأنه لا يفيد مبالغة .

/خ56