متاع : شيء قليل يتمتع به ، كزاد الراكب .
{ الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر . . . } .
فهو سبحانه حكيم عليم بما يناسب عباده ، وليس اتساع الرزق كرامة ، ولا نقصانه إهانة ؛ فالأنبياء والأولياء كانوا أكثر بلاء وأشد امتحانا في هذه الدنيا ، وقد نزلت هذه الآية في أهل مكة ، وكانوا على جانب من الغنى والمال ، فنزلت هذه الآية تنهاهم عن الفرح والبطر ، والغرور بالحياة الدنيا ؛ لأنها إلى زوال .
{ وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع } .
أي : فرح أهل مكة بما أحرزوا من المال والجاه ، ولم يعملوا لما بعد هذه الحياة ، مع أن متاع الدنيا قليل ، ومتاع الآخرة دائم مستمر ، وليس متاع الدنيا في جانب متاع الآخرة إلا شيئا قليلا ، وليس له بقاء ، كعجالة الراكب وزاد الراعي .
أخرج الترمذي وصححه : عن عبد الله بن مسعود ، قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير ؛ فقام ، وقد أثر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله : لو اتخذنا لك وطاء ، فقال : ( مالي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها )xxxi .
إن الله تعالى يُعطي الرزقَ الواسعَ لمن يشاء إذا أخذَ في الأسباب ، ويضيِّقه على من يشاء ، فهو يعطيه للمؤمِن وغيرِ المؤمن ، فلا يظنَّ أحدٌ أن كثرة المال دليلٌ على أنه على الحق .
والذين يفرحَون بما أُوتوا من مالٍ في هذه الحياةٍ الدنيا ، ويعتبرون ذلكَ أكبرَ متاعٍ وأعظمً لذّة ولا يفيدون غيرَهم منها ، يَقعون في غرورٍ باطل ، لأن الحياةَ الدنيا بدونِ عملٍ صالحٍ ونفعٍ للناس متاعٌ زائل ، والدنيا مزرعةُ الآخرة ، والعمر مهما طال فيها قصير .
روى الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال : ( نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثّر في جنبه ، فقلنا : يا رسول الله ، لو اتّخذنا لك فراشاً ناعما ، فقال : مالي وللدنيا ، ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ تحت شجرة ثم راح وتركها ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.