تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

97

المفردات :

نبذه : طرحه وألقاه ، من النبذ ، وهو إلقاء الشيء وطرحه لعدم الاعتداد به .

التفسير :

100- أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون . والاستفهام في . أو كلما . للإنكار والتوبيخ والتعجب من شأنهم . والواو للعطف على مقدار يستدعيه المقام والتقدير : أكفروا بهذه الآيات وكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم . كلما . لإفادة تكرارهم لنبذ العهود .

قال الزمخشري : واليهود موسومون بالغدر ونقض العهد وكم أخذ الله الميثاق منهم ومن آبائهم فنقضوا وكم عاهدوا رسول الله فلم يفوا .

قال تعالى : الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون . ( الأنفال56 )

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (100)

نبذه : طرحه ، نقضه . الفريق : الجماعة لا واحد له من لفظه .

وكما تذبذبوا في العقيدة والإيمان ، تذبذبوا كذلك فيما يبرمونه من عهود ، فكانوا كلما عاهدوا النبي والمسلمين عهدا نقضه فريق منهم ، لأن معظمهم لا يؤمنون بحرمة عهد ولا بقداسة ميثاق ، وهذا ليس بغريب ، فهو من صلب تعاليم تلمودهم ، وأساسُ ما وضعه أحبارهم أن كل من عاداهم ليس له حرمة ولا ذمة ، ولا يجوز أن يُبْرَم معه عهد . كذلك لا يرجى إيمان أكثرهم ، لأن الضلال قد استحوذ عليهم ، كما أن غرورهم بأنفسهم وتجبرّهم قد جعلاهم في طغيانهم يعمهون .