تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ} (139)

شبهة تفتضح وحجة تتضح

( قل أتحآجوننا في الله وهو ربنا ربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون( 139 ) أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى قل أنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون( 140 ) تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون( 141 ) ( .

المفردات :

أتحاجوننا : أتجادلوننا ، م حاجه محاجة وحجاجا أي جادله .

التفسير :

139- قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون . قولوا لهم أتجادلوننا في الله زاعمين أنه لا يصطفى أنبياء منكم ؟

وهو ربنا وربكم ورب كل شيء : لا يختص به قوم دون قوم ، يصيب برحمته من يشاء ويجزي كل قوم بأعمالهم ، غير ناظر إلى أنسابهم ولا أحسابهم ، وقد هدانا الطريق المستقيم في أعمالنا ورزقنا صفة الإخلاص له .

ولم توصف أعمال المسلمين بالحسن ، وأعمال سواهم بالسوء ، تجنبا لنفور المخاطبين ، واكتفاء بالتعريض اللطيف الذي توحي به جملته : ونحن له مخلصون .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ} (139)

أتحاجوننا : أتجادلوننا .

بعد أن بين الله تعالى أن الملة الصحيحة هي دين إبراهيم ، وهي صبغة الله عز وجل ، وأن محمداً جاء متبعاً لها متمماً للرسالات التي سبقته- شرع هنا يبطل الشبهات التي تعترض سبيل الحق ، فقال : قل يا محمد ، اتجادلوننا في الله زاعمين أنه لا يصطفي الأنبياء الا منكم ، وهو ربكم ورب كل شيء لا يختص به قوماً دون قوم ! إن رب العالمين يصيب برحمته من يشاء ، ويجزي كل قوم بأعمالهم ، لنا أعمالنا ، ولكم أعمالكم ، ونحن له مخلصون .