حذركم : الحذر والحذر بمعنى واحد وهو : التيقظ والاستعداد والمراد : احترسوا واستعدوا .
فانفروا : النفر : الانزعاج عن الشيء وإلى الشيء والمراد : اخرجوا إلى الجهاد .
ثبات : جمع ثبة وهي الجماعة أي : اخرجوا جماعة تلو جماعة .
71- { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ . . . الآية .
يا أيها الذين آمنوا ، خذوا حذركم واحترسوا من عدوكم ، واستعدوا دائما لملاقاته ، فإن الاستعداد له قد يمنع الحرب ، ويكون بتنظيم الجيوش وإعداد العدة المناسبة في كل عصر وحين ، وبث العيون ( المخابرات والجواسيس ) ودراسة حاله وبلده وطرقه . . . الخ . مما هو معروف في الأصول الحربية ، وإذا أخذتم حذركم ؛ فاخرجوا إليه جماعات إن اقتضى الحال ذلك وإلا فأعلنوا التعبئة العامة واخرجوا إليه مجتمعين وفي هذا إشارة إلى تنظيم الأمة عسكريا ، وتعليم شبابها الفنون العسكرية حتى إذا دعا داعي الوطن وجدنا الكل يحمل السلاح ، أما الجبهة الداخلية فلا تخلو أمة من الأمم من الجبناء الرعاديد والمنافقين الذين يثبطون الهمم ، ويعوقون عن القتال ، ويقعدون عنه لفرط حبهم للدنيا وانخلاع قلوبهم من الحرب ؛ لضعف إيمانهم وخور عزيمتهم فاعرفوهم وعالجوا ضعفهم
الحِذر والحَذَر : الاحتراس والاستعداد لاتّقاء شر العدو .
في هذه الآيات والتي تليها يرسم لنا سبحانه الهيئة الحربية التي يجب أن نتحلّى بها . ومن أهّمِ خططها الحذرُ والاستعداد واستكمال العدة ، وهو ينبّهنا إلى الحذر ممن يدّعون أنهم مسلمون وما هم كذلك ، وإنما هم ضعاف الإيمان لم يرسخ الإيمان في قلوبهم بعد .
يا أيها الذين آمنوا كونوا على حذَر دائماً من أعدائكم ، واحترسوا واستعدّوا وخذوا الأُهبة لاتقاء شر العدو ، واخرجوا للقتال جماعاتٍ متتابعة أو اخرجوا جميعا . وهذه كلّها مبادئ حربية عامة ، فهي ثابتة لعموميتها . أما الخاص فإنه يتحور ويتغير .
وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام دائم الحذر ، له عيون وجواسيس في أرض العدو ، كي يظل على علم تام بأرض عدوه وتحركاته . أما نحن اليوم فإننا نائمون عن عدّونا وهو منتبه متيقظ ، جواسيسه منتشرة بيننا ، ويسخّر من تتفق مصالحه مع مصالحهم طمعاً في المنصب أو الثروة .
لقد استعدّ عدُّونا استعداداً كاملاً وأخذ حذره التام ، ونحن غير مستعدين ، ولا أرى عندنا أي عزم على القتال ، وكل همنا أن نتباهى بالمظاهر الجوفاء من العظمة التافهة ، وفي سبيلها يهدم بعضنا بعضا ، ويكيد بعضُنا لبعض ، مدّعياً الحفاظ على مصلحة الأمة زوراً وبُهتاناً ، ومسخّراً في خدمته كل مرتزق وحقير .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.