تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

المفردات :

بل بدا لهم ما كانوا يخفون : أي ما كانوا من نفاقهم وقبح فعالهم .

التفسير :

27- بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل . . . الآية . والمعنى ليس الأمر كما يوهمه كلامهم في التمني من أنهم يردون العودة إلى الدنيا للهداية والإيمان ، بل ظهر لهم ما كانوا يخفون من النفاق والكفر وسيء الأعمال ، وعرفوا أنهم هالكون بشركهم فعدلوا إلى التمني والمواعيد الكاذبة .

ويحتمل أن المراد : ظهر لهم حقيقة ما كانوا يخفونه في قلوبهم من صدق محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أخباره ، وإن ادعوا في مجامعهم تكذيبهم له .

ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه . . ولو ردوا إلى الدنيا حسبما تمنوا لعادوا لفعل ما نهوا عنه من القبائح التي رأسها الشرك .

وإنهم لكاذبون . في وعدهم بأن يكونوا مؤمنين ، وإنما يقولون ذلك لمجرد الخلاص مما هم فيه .

كما عاين إبليس ما عاين من آيات الله ثم عاند فالآية الكريمة تصور ما طبع عليه هؤلاء الجاحدون من فجور وعناد وافتراء ، لأنهم حتى لو أجيبوا إلى طلبهم – على سبيل القرض والتقدير – لما تخلفوا عن كفرهم ، واتباع شهواتهم ، ومحاربتهم للأنبياء والمصلحين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلۡ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخۡفُونَ مِن قَبۡلُۖ وَلَوۡ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (28)

{ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ } فإنهم كانوا يخفون في أنفسهم ، أنهم كانوا كاذبين ، ويَبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات . ولكن الأغراض الفاسدة ، صدتهم عن ذلك ، وصرفت قلوبهم عن الخير ، وهم كذبة في هذه الأمنية ، وإنما قصدهم ، أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب .

{ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }