الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

{ وما أنفقتم من نفقة } أديتم من زكاة { أو نذرتم من نذر } في صدقة التطوع أي نويتم أن تصدقوا بصدقة { فإن الله يعلمه } يجازي عليه { وما للظالمين من أنصار } وعيد لمن أنفق في غير الوجه الذي يجوز له من رياء أو معصية أومن مال مغصوب

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ} (270)

قوله تعالى : ( وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه وما للظالمين من أنصار ) .

( ما ) أداة شرط . ( أنفقتم ) جملة الشرط ، وجوابه ( فإن الله يعلمه ) والفاء مقترنة بالجوب . والنفقة تتضمن الصدقة بنوعيها : التطوع والفريضة . أما النذر فهو في اللغة الالتزام بفعل خير أو شر{[352]} . وفي الشرع أن يلتزم المكلف بشيء مما لو لم يوجبه على نفسه لم يلزمه سواء كان منجزا أو معلقا . فما ينفق المرء من نفقة أو ينذر نذرا إلا كان الله عليما بقصده وما يخفيه في نفسه من مكنون الإخلاص أو الرياء . والظالمون هم المشركون والعصاة الذين تزيغ قلوبهم وأفعالهم عن دين الله وعن منهجه القويم ، فأولئك ليس لهم يوم القيامة من نصير يجيرهم من العذاب{[353]} .


[352]:- تاج العروس لابن منظور ج 3 ص 561.
[353]:- سبل السلام جـ 3 ص 110 وبلغة السالك للصاوي جـ 1 ص 348 ومغني المحتاج جـ 4 ص 354 وأعلام الموقعين جـ 4 ص 390