الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

{ والذين يؤمنون بما أنزل إليك } نزلت في مؤمني أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن { وما أنزل من قبلك } يعني التوراة { وبالآخرة } يعني وبالدار الآخرة { هم يوقنون } يعلمونها علما باستدلال

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ} (4)

وقوله : ( والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون( .

ثمة خلاف بين أئمة التفسير في المقصود بالموصوف في هذه الآية ، فقد قيل إنهم أهل الكتاب الذين آمنوا بهذا النبي وما أنزل عليه من كتاب وما أنزل على النبيين من قبله ، أما المقصود بالموصوف في الآية السابقة لهذه فهم مؤمنو العرب .

أما القول الثاني : فهو أن المقصود بالموصوفين في الآيتين هم المؤمنون عموما سواء كانوا من العرب أو من أهل الكتاب ، والذي يترجم لدي هو القول بأن الآيتين كلتيهما نزلتا في المؤمنين عموما .

وفي هذه الآية يثني الله على عباده المؤمنين الذين يصدقون القرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وما نزل على النبيين قبله من كتب ، وهم كذلك مؤمنون دون شك أو ارتياب أن الساعة قائمة ، وأن الله سيبعث من في القبور ، وهو تأويل قوله ( وبالآخرة هم يوقنون( أي عالمون ، واليقين معناه العلم دون الشك .