الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

{ فانقلبوا بنعمة من الله وفضل } ربح وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لذلك الموعد فلم يلق أحدا من المشركين ووافقوا السوق وذلك أنه كان موضع سوق لهم فاتجروا وربحوا وانصرفوا إلى المدينة سالمين غانمين وهو قوله { لم يمسسهم سوء } أي قتل ولا جراح { واتبعوا رضوان الله } إلى بدر الصغرى في طاعته و في طاعة رسوله

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

ولما كان اعتمادهم على الله سبباً لفلاحهم{[19871]} قال{[19872]} { فانقلبوا } أي فكان ذلك سبباً لأنهم انقلبوا ، أي من الوجه{[19873]} الذي ذهبوا فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم { بنعمة } وعظمها بإضافتها إلى الاسم الأعظم فقال : { من الله } أي الذي له الكمال كله{[19874]} { وفضل } أي من الدنيا{[19875]} ما طاب لهم من طيب الثناء بصدق الوعد ومضاء العزم وعظيم{[19876]} الفناء والجرأة إلى ما نالوه . عند ربهم حال كونهم { لم يمسسهم سوء } أي من العدو الذي خوفوه{[19877]} ولا غيره { واتبعوا } أي مع ذلك بطاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغاية{[19878]} جهدهم { رضوان الله } أي الذي له الجلال والجمال{[19879]} فحازوا أعظم فضله { والله } أي الذي لا كفوء له{[19880]} { ذوفضل عظيم * } أي في الدارين على من يرضيه ، فستنظرون{[19881]} فوق ما تؤملون{[19882]} ، فليبشر المجيب ويغتم{[19883]} ويحزن المختلف ، ولعظم الأمر كرر الاسم الأعظم كثيراً .


[19871]:من مد، وفي ظ: لعلاجهم ـ كذا.
[19872]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[19873]:من ظ ومد، وفي الأصل: الوقة
[19874]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[19875]:زيد بعده في الأصل: مع، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[19876]:من ظ ومد، وفي الأصل: وعظم.
[19877]:من ظ ومد، وفي الأصل: حرقوه.
[19878]:في ظ: لغاية.
[19879]:زيد ما بين الحاجزين من ظ ومد.
[19880]:زيد ما بين الحاجزين من ظ و مد.
[19881]:من مد، وفي الأصل: فسينظرون، وفي ظ: فيسظهرون.
[19882]:في ظ: يوملون.
[19883]:سقط من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

قوله : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ) أي أن هؤلاء المؤمنين الذين استجابوا لله ورسوله بسيرهم في إثر عدوهم صوب حمراء الأسد قد رجعوا إلى المدينة بنعمة من الله وهي العافية من ربهم ؛ إذ لم يلقوا عدوا ، ورجعوا أيضا بفضل ، أي أصابوا أرباحا في التجارة التي اتجروا بها . ولم يمسسهم سوء ، أي لم ينلهم من عدوهم مكروه ولا أذى . وفوق ذلك كله اتبعوا رضوان الله ، أي أنهم أرضوا الله بما فعلوه وهو اتباعهم رسول الله لما دعاهم إليه من الخروج في إثر العدو .

قوله : ( والله ذو فضل عظيم ) فقد تفضل الله عليهم بالتوفيق فيما فعلوا فصرف عنهم عدوهم الذي همَّ بالكرَّة إليهم ليقضي عليهم . وذلك شأن الله في عون عباده المؤمنين وإمدادهم بالعزيمة والعون والصبر .