الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (62)

{ وإن يريدوا أن يخدعوك } بالصلح لتكف عنهم { فإن حسبك الله } أي فالذي يتولى كفايتك الله { هو الذي أيدك } قواك { بنصره } يوم بدر { وبالمؤمنين } يعني الأنصار

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (62)

ثم صرح بالاستهانة بكيدهم فقال : { وإن يريدوا }{[35243]} أي الكفار { أن يخدعوك } أي بما يوقعون من الصلح أو بغيره { فإن حسبك } أي كافيك { الله } أي الذي له صفات العز كلها ، ثم علل كفايته أو استأنف بيانها بقوله : { هو } أي وحده { الذي أيدك بنصره } أي{[35244]} إذ كنت{[35245]} وحدك { وبالمؤمنين* } أي بعد ذلك في هذه الغزوة التي كانت العادة قاضية فيها بأن من معك لا يقومون للكفار فواق ناقة ، ولعل هذا تذكير بما كان من الحال{[35246]} في أول الإسلام ، أي إن الذي أرسلك مع وحدتك في مكة بين جميع الكفار وغربتك فيهم - وإن كانوا بني عمك - بسبب دعوتك إلى هذا الدين وعلوك عن{[35247]} أحوالهم البهيمية إلى الأخلاق الملكية ، هو الذي قواك وحده بالنصر عليهم حتى لم يقدروا لك على أذى يردك عن الدعاء إلى الله مع نصب جميعهم لك ولمتبعيك شباك الغدر ومدهم إليكم أيدي الكيد ثم سلّكم من بين أظهرهم كما تسل الشعرة من العجين مع اجتهادهم في منعكم من ذلك ، وأيدكم بالأنصار وجمع بين كلمتهم بعد شديد العداوة


[35243]:من ظ والقرآن الكريم، وفي الأصل: يروا.
[35244]:سقط من ظ.
[35245]:في ظ: العالم.
[35246]:من ظ، وفي الأصل: الال ـ كذا.
[35247]:في ظ: على.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (62)

قوله : { وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله } أي إن أراد المشركون أن يصالحوك على سبيل المخادعة ؛ فقد وجب قبول ذلك الصلح ؛ لأن الحكم إنما يبني على الظاهر وليس الباطن . فلا تخف من إبطانها المكر في جنوحهم إلى السم ، فالله كافيك وعاصمك من مكرهم وكيدهم وخداعهم .

قوله : { هو الذين أيدك بنصره وبالمؤمنين } الله جل وعلا هو الذي قواك بنصره إياك على أعدائك . وقواك كذلك بالمؤمنين وهم الأنصار .