الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّـٰبِينَ غَفُورٗا} (25)

{ ربكم أعلم بما في نفوسكم } بما تضمرون من البر والعقوق { إن تكونوا صالحين } طائعين لله { فإنه كان للأوابين } الراجعين عن معاصي الله تعالى { غفورا } يغفر لهم ما بدر منهم وهذا فيمن بدرت منه بادرة وهو لا يضمر عقوقا فإذا رجع عن ذلك غفر الله له

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّـٰبِينَ غَفُورٗا} (25)

{ للأوابين } قيل : معناه الصالحين ، وقيل : المسبحين ، وهو مشتق من الأوبة بمعنى : الرجوع ، فحقيقته الراجعين إلى الله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّـٰبِينَ غَفُورٗا} (25)

ولما كان ذلك عسراً جداً حذر من التهاون به بقوله تعالى : { ربكم } أي المحسن إليكم في الحقيقة ، فإنه هو الذي عطف عليكم من يربيكم وهو الذي أعانهم على ذلك { أعلم } أي منكم { بما في نفوسكم } من قصد البر بهما وغيره ، فلا يظهر أحدكم غير ما يبطن ، فإن ذلك لا ينفعه ولا ينجيه إلا أن يحمل نفسه على ما يكون سبباً لرحمتهما { إن تكونوا } أي كوناً هو جبلة لكم { صالحين } أي متقين أو محسنين في نفس الأمر ؛ والصلاح : استقامة الفعل على ما يدعو إليعه الدليل ، وأشار إلى أنه لا يكون ذلك إلا بمعالجة النفس وترجيعها كرة بعد فرة بقوله تعالى : { فإنه كان للأوابين } أي الرجاعين إلى الخير مرة إثر مرة بعد جماع أنفسهم عنه { غفوراً * } أي بالغ الستر ، تنبيهاً لمن وقع منه تقصير ، فرجع عنه على أنه مغفور .