الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (30)

{ وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم } هذا كان في ايام الموسم يأتي الرجل مكة فيسأل المشركين عما أنزل على محمد ص فيقولون أساطير الاولين ويسأل المؤمنين عن ذلك فيقولون { خيرا } أي ثوابا لمن امن بالله ثم فسر ذلك الخير فقال { للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة } قالوا لا اله الا الله ثواب مضاعف { ولدار الآخرة } وهي الجنة { خير } من الدنيا وما فيها

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (30)

{ وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا } لما وصف مقالة الكفار الذين قالوا : { أساطير الأولين } : قابل ذلك بمقالة المؤمنين ، فإن قيل : لم نصب جواب المؤمنين وهو قولهم : { خيرا } ورفع جواب الكافرين وهو { أساطير الأولين } ؟ فالجواب : أن قولهم خيرا منصوب بفعل مضمر تقديره أنزل خيرا ، ففي ذلك اعتراف بأن الله أنزله ، وأما { أساطير الأولين } فهو خبر ابتداء مضمر تقديره هو أساطير الأولين فلم يعترفوا بأن الله أنزله ، والنصب بفعل مضمر يقتضي التصديق بأن الله أنزله ، لأن تقديره أنزل ، فإن قيل : مثل هذا في الرفع ، لأن تقديره هو أساطير الأولين فإنه غير مطابق للسؤال الذي هو ماذا أنزل ربكم ، فالجواب : أنهم عدلوا بالجواب عن السؤال فقالوا : هو أساطير الأولين ، ولم ينزله الله .

{ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة } ارتفع حسنة بالابتداء وللذين خبره ، والجملة بدل من خيرا ، وتفسير للخير الذي قالوا ، وقيل : هي استئناف كلام الله تعالى ، لا من كلام الذين قالوا خيرا .