النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{۞وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (30)

قوله عز وجل : { . . . ولدار الآخرة خيرٌ } يحتمل وجهين :

أحدهما : أن الجنة خير من النار ، وهذا وإن كان معلوماً فالمراد به تبشيرهم بالخلاص منها .

الثاني : أنه أراد أن الآخرة خير من دار الدنيا ، قاله الأكثرون .

{ ولنعم دار المتقين } فيه وجهان :

أحدهما : ولنعم دار المتقين الآخرة{[1723]} . الثاني : ولنعم دار المتقين الدنيا ، قال الحسن : لأنهم نالوا بالعمل فيها ثواب الآخرة ودخول الجنة .


[1723]:هذا قول الجمهور. وهو الراجح لأن الآخرة هي دار البقاء والنعيم الدائم للمتقين.