الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{۞وَقِيلَ لِلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ مَاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡۚ قَالُواْ خَيۡرٗاۗ لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۚ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞۚ وَلَنِعۡمَ دَارُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (30)

قوله : { وقيل للذين اتقوا ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا } [ 30 ] إلى قوله { يستهزئون } [ 34 ] .

قوله : { ما ذا أنزل ربكم } ما : في موضع نصب . قالوا : وهي مع " ذا " اسم واحد في موضع نصب . { قالوا خيرا } أي : قالوا أنزل خيرا . والمعنى : وقيل لأهل الإيمان والتقوى : ماذا أنزل ربكم ؟ قالوا خيرا . ثم بينوا الخير ما هو فقالوا :

{ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة }{[38831]} ويجوز حسنة في غير القرآن بالنصب على معنى أنزل للذين أحسنوا حسنة .

ثم قال : { ولدار الآخرة } .

أي : خير من الأولى { ولنعم دار المتقين } دار الآخرة{[38832]} . ثم بين دار المتقين ما هي ،


[38831]:وعلى ذلك تناولت الآية فرقة من المتناولين. انظر: المحرر 10/79.
[38832]:وهو قول الزجاج، انظر : معاني الزجاج 3/196.