{ وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم } ، أوثانهم التي عبدوها من دون الله ، { قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا } ، وذلك أن الله يبعثها حتى توردهم النار ، فإذا رأوها عرفوها فقالوا : { ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول } ، أي : أجابوهم فقالوا لهم : { إنكم لكاذبون } ، وذلك أنها كانت جمادا ما تعرف عبادة عابديها ، فيظهر عند ذلك فضيحتهم ، حيث عبدوا من لم يشعر بالعبادة ، وهذا كقوله تعالى : { سيكفرون بعبادتهم } .
{ فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون } ، الضمير في : { القول } ، للمعبودين ، والمعنى : أنهم كذبوهم في قولهم : أنهم كانوا يعبدونهم ، كقولهم : ما كنتم إيانا تعبدون ، فإن قيل : كيف كذبوهم ، وهم قد كانوا يعبدونهم ؟ فالجواب : أنهم لما كانوا غير راضين بعبادتهم ، فكأن عبادتهم لم تكن عبادة ، ويحتمل أن يكون تكذيبهم لهم في تسميتهم شركاء لله ، لا في العبادة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.