{ وقاتلوا في سبيل الله } الآية نزلت هذه الآية في صلح الحديبية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الحديبية إلى المدينة المنورة حين صده المشركون عن البيت صالحهم على أن يرجع عامه القابل ويخلوا له مكة ثلاثة أيام فلما كان العام القابل تجهز رسول اللة ص وأصحابه لعمرة القضاء وخافوا أن لا تفي لهم قريش وأن يصدوهم عن البيت ويقاتلوهم ، وكره أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قتالهم في الشهر الحرام في الحرم ، فأنزل اللة تعالى { وقاتلوا في سبيل الله } أي في دين الله وطاعته { الذين يقاتلونكم } يعني قريشا { ولا تعتدوا } ولا تظلموا فتبدؤوا في الحرم بالقتال .
{ الذين يقاتلونكم } كان القتال غير مباح في أول الإسلام ، ثم أمر بقتال الكفار الذين يقاتلون المسلمين دون من لم يقاتل ، وذلك مقتضى هذه الآية ثم أمر بقتال جميع الكفار في قوله :{ قاتلوا المشركين كافة }[ التوبة :36 ] { واقتلوهم حيث وجدتموهم }[ النساء :89 ] فهذه الآية منسوخة ، وقيل : إنها محكمة وأن المعنى قاتلوا الرجال الذين هم بحال من يقاتلونكم دون النساء والصبيان الذين لا يقاتلونكم ، والأول : أرجح وأشهر { ولا تعتدوا } أي : بقتال من لم يقاتلكم على القول الأول ، وبقتال النساء والصبيان على القول الثاني .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.