{ يسألونك عن الأهلة } سأل معاذ بن جبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيادة القمر ونقصانه فأنزل الله تعالى { يسألونك عن الأهلة } وهي جمع هلال { قل هي مواقيت للناس والحج } أخبر الله عنه أن الحكمة في زيادته ونقصانه زوال الالتباس عن أوقات الناس في حجهم ومحل ديونهم وعدد نسائهم وأجور أجرائهم ومدد حواملهم وغير ذلك { وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها } كان الرجل في الجاهلية إذا أحرم نقب من بيته نقبا من مؤخره يدخل فيه ويخرج فأمرهم الله بترك سنة الجاهلية وأعلمهم أن ذلك ليس ببر { ولكن البر } بر { من اتقى } مخالفة الله { وأتوا البيوت من أبوابها } الآية
{ يسألونك عن الأهلة } سببها أنهم سألوا عن الهلال ، وما فائدته ومخالفته لحال الشمس ، والهلال ليلتان من أول الشهر ، وقيل : ثلاث ، ثم يقال له قمر .
{ مواقيت } جمع ميقات لمحل الديون والأكرية والقضاء والعدد وغير ذلك ثم ذكر الحج اهتماما بذكره وإن كان قد دخل في المواقيت للناس .
{ وليس البر } الآية : كان قوم إذا رجعوا من الحج لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها ، وإنما يدخلون من ظهورها ، ويقولون لا يحول بيننا وبين السماء شيء فنزلت الآية إعلاما بأن ذلك ليس من البر ، وإنما ذكر ذلك بعد ذكر الحج لأنه كان عندهم من تمام الحج ، وقيل : المعنى ليس البر أن تسألوا عن الأهلة وغيرها مما لا فائدة لكم فيه فتأتون الأمور على غير ما يجب ، فعلى هذا البيوت وأبوابها وظهورها استعارة : يراد بالبيوت المسائل ، وبظهورها السؤال عما لا يفيد ، وأبوابها السؤال عما يحتاج إليه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.