الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

{ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بما لا يحل في الشرع من الخيانة والغصب والسرقة والقمار وغير ذلك { وتدلوا بها إلى الحكام } ولا تصانعوا أ ي لا ترشوا بأموالكم الحكام لتقتطعوا حقا لغيركم { لتأكلوا فريقا } طائفة { من أموال الناس بالإثم } بأن ترشوا الحاكم ليقضي لكم { وأنتم تعلمون } أنكم مبطلون وأنه لا يحل لكم . والأصل في الإدلاء الإرسال ، من قولهم أدليت الدلو .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (188)

{ ولا تأكلوا أموالكم } أي : لا يأكل بعضكم مال بعض .

{ بالباطل } كالقمار ، والغصب ، وجحد الحقوق وغير ذلك .

{ وتدلوا } عطف على لا تأكلوا ، أو نصب بإضمار أن ، وهو من أدلى الرجل بحجته إذا قام بها ، والمعنى : نهى عن أن يحتج بحجة باطلة ، ليصل بها إلى أكل مال الناس ، وقيل : نهى عن رشوة الحكام بأموال للوصول إلى أكل أموال الناس ، فالباء على الأول سببية ، وعلى الثاني للإلصاق .

{ بالإثم } الباء سببية أو للمصاحبة ، والإثم على القول الأول في تدلوا : إقامة الحجة الباطلة كشهادة الزور ، والأيمان الكاذبة ، وعلى القول الثاني الرشوة .