{ ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن } نزلت في أبي مرثد الغنوي كانت له خليلة مشركة فلما أسلم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيحل له أن يتزوج بها فأنزل الله تعالى هذه الاية والمشركات ها هنا عامة في كل من كفرت بالنبي صلى الله عليه وسلم حرم الله تعالى بهذه الآية نكاحهن ثم استثنى الحرائر الكتابيات بالآية التي في المائدة فبقي نكاح الأمة الكتابية على التحريم { ولأمة مؤمنة } نزلت في عبد الله بن رواحة كانت له أمة مؤمنة فأعتقها وتزوجها فطعن عليه ناس وعرضوا عليه حرة مشركة فنزلت هذه الآية وقوله { ولو أعجبتكم } المشركة بمالها وجمالها { ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا } لا يجوز تزويج المسلمة من المشرك بحال { أولئك } أي المشركون { يدعون إلى النار } أي الأعمال الموجبة للنار { والله يدعو إلى الجنة والمغفرة } أي العمل الموجب للجنة والمغفرة { بإذنه } بأمره يعني إنه بأوامره يدعوكم
{ ولا تنكحوا } أي : لا تتزوجوا ، والنكاح مشترك بين الوطىء والعقد .
{ المشركات } عباد الأوثان من العرب ، فلا تتناول اليهود ولا النصارى المباح نكاحهن في المائدة ، فلا تعارض بين الموضعين ، ولا نسخ ، خلافا لمن قال آية المائدة نسخت هذه ، ولمن قال هذه نسخت آية المائدة فمنع نكاح الكتابيات ، ونزول الآية بسبب مرثد الغنوي أراد أن يتزوج امرأة مشركة .
{ ولأمة مؤمنة } أي : أمة لله حرة كانت أو مملوكة وقيل : أمة مملوكة خير من حرة مشركة .
{ ولو أعجبتكم } في الجمال والمال وغير ذلك .
{ ولا تنكحوا المشركين } أي : لا تزوجوهم نساءكم ، وانعقد الإجماع على أن الكافر لا يتزوج مسلمة ، سواء كان كتابيا أو غيره ، واستدل المالكية على وجوب الولاية في النكاح بقوله :{ ولا تنكحوا المشركين } لأنه أسند نكاح النساء إلى الرجال { ولعبد } أي : عبد لله ، وقيل : مملوك { أولئك } المشركات والمشركون .
{ يدعون إلى النار } إلى الكفر الموجب إلى النار { بإذنه } أي : بإرادته أو علمه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.