الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ} (19)

{ هذان خصمان } يعني المؤمنين والكافرين { اختصموا في ربهم } في دينه { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار } يلبسون مقطعات النيران { يصب من فوق رؤوسهم الحميم } ماء حار لو سقطت منه نقط على جبال الدنيا أذابتها

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ} (19)

{ هذان خصمان } الإشارة إلى المؤمنين والكفار على العموم ويدل على ذلك ما ذكر قبلها من اختلاف الناس في أديانهم ، وهو قول ابن عباس ، وقيل : نزلت في علي ابن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحارث حين برزوا يوم بدر لعتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، فالآية على هذا مدنية إلى تمام ست آيات ، والخصم يقع على الواحد ، والاثنين ، والجماعة ، والمراد به هنا الجماعة ؛ والإشارة بهذين إلى الفريقين .

{ اختصموا في ربهم } أي : في دينه ، وفي صفاته ، والضمير في { اختصموا } لجماعة الفريقين .

{ فالذين كفروا } الآية حكم بين الفريقين بأن جعل للكفار النار وللمؤمنين الجنة المذكورة بعد هذا .

{ قطعت لهم ثياب من نار } أي : فصلت على قدر أجسادهم ، وهو مستعار من تفصيل الثياب .

{ الحميم } الماء الحار .