الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (100)

{ لعلي أعمل صالحا } أي أشهد بالتوحيد { فيما تركت } حين كنت في الدنيا { كلا } لا يرجع إلى الدنيا { إنها كلمة هو قائلها } عند الموت ولا يجاب إلى ذلك { ومن ورائهم } أمامهم { برزخ } حاجز بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ} (100)

{ فيما تركت } قيل : يعني فيما تركت من المال ، وقيل : فيما تركت من الإيمان فهو كقوله : أو كسبت في إيمانها خيرا ، والمعنى أن الكافر رغب أن يرجع إلى الدنيا ليؤمن ويعمل صالحا في الإيمان الذي تركه أول مرة .

{ كلا } ردع له عما طلب .

{ إنها كلمة هو قائلها } : يعني قوله : { رب ارجعون لعلي أعمل صالحا } [ المؤمنون : 99-100 ] فسمى هذا الكلام كلمة وفي تأويل معناه ثلاثة أقوال :

أحدها : أن يقول هذه الكلمة لا محالة لإفراط ندمه وحسرته فهو إخبار بقوله .

والثاني : أن المعنى أنها كلمة يقولها ولا تنفعه ولا تغني عنه شيئا .

والثالث : أن يكون المعنى أنه يقولها كاذبا فيها ، ولو رجع إلى الدنيا لم يعمل صالحا . { ومن ورائهم } أي : فيما يستقبلون من الزمان والضمير للجماعة المذكورين في قوله : { جاء أحدهم }

{ برزخ } : يعني المدة التي بين الموت والقيامة ، وهي تحول بينهم وبين الرجوع إلى الدنيا ، وأصل البرزخ الحاجز بين شيئين .