فقال سليمان عليه السلام أريد أسرع من هذا ف { قال الذي عنده علم من الكتاب } وهو آصف بن برخيا وكان قد قرأ كتب الله سبحانه { أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك } قبل أن يرجع إليك الشخص من منتهى طرفك { فلما رآه } رأى سليمان عليه السلام العرش { مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر } نعمته { أم أكفر } ها { ومن شكر فإنما يشكر لنفسه } لأن نفع ذلك يعود إليه حيث يستوجب المزيد { ومن كفر فإن ربي غني } عن شكره { كريم } بالإفضال على من يكفر النعمة
{ قال الذي عنده علم من الكتاب } هو آصف بن برخيا ، وكان رجلا صالحا من بني إسرائيل كان يعلم اسم الله الأعظم وقيل : هو الخضر ، وقيل : هو جبريل ، والأول أشهر ، وقيل : سليمان وهذا بعيد .
{ آتيك به } في الموضعين : يحتمل أن يكون فعلا مستقبلا أو اسم فاعل .
{ قبل أن يرتد إليك طرفك } الطرف العين فالمعنى على هذا قبل أن تغض بصرك إذا نظرت إلى شيء وقيل : الطرف تحريك الأجفان إذا نظرت .
{ فلما رآه مستقرا عنده } قيل : هنا محذوف تقديره : فجاءه الذي عنده علم من الكتاب بعرشها ، ومعنى مستقرا عنده حاصلا عنده وليس هذا بمستقر الذي يقدر النحويون تعلق المجرورات به خلافا لمن فهم ذلك .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.