{ قل لا أملك لنفسي } الآية إن أهل مكة قالوا يا محمد ألا يخبرك ربك بالسعر الرخيص قبل أن يغلو فنشتري من الرخيص لنربح عليه وبالأرض التي تريد أن تجدب فنرتحل عنها فأنزل الله تعالى هذه الآية ومعنى قوله { لا أملك لنفسي نفعا } أي اجتلاب نفع بأن أربح { ولا ضرا } دفع ضر بأن أرتحل من الأرض التي تريد أن تجدب { إلا ما شاء الله } أن أملكه بتمليكه { ولو كنت أعلم الغيب } ما يكون قبل أن يكون { لاستكثرت من الخير } لادخرت في زمان الخصب لزمن الجدب { وما مسني السوء } وما أصابني الضر والفقر { إن أنا إلا نذير } لمن يصدق ما جئت به { وبشير } لمن اتبعني وآمن بي
{ ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير } براءة من علم الغيب ، واستدلال على عدم علمه .
{ وما مسني السوء } عطف على { لاستكثرت من الخير } أي : لو علمت الغيب لاستكثرت من الخير ، واحترست من السوء ولكن لا أعلمه فيصبني ما قدر لي من الخير والشر وقيل : إن قوله : { وما مسني السوء } : استئناف إخبار ، و{ السوء } على هذا هو الجنون واتصاله بما قبله أحسن .
{ لقوم يؤمنون } يجوز أن يتعلق ببشير ونذير معا أي : أبشر المؤمنين وأنذرهم ، وخص بهم البشارة والنذارة ، لأنهم هم الذين ينتفعون بها ، ويجوز أن يتعلق بالبشارة وحدها ، ويكون المتعلق بنذير محذوف أي : نذير للكافرين ، والأول أحسن .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.