الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (69)

ثم خاطبهم فقال { كالذين من قبلكم } أي فعلتم كأفعال الذين من قبلكم { فاستمتعوا بخلاقهم } رضوا بنصيبهم من الدنيا ففعلتم أنتم أيضا مثل ما فعلوا { وخضتم } في الطعن على النبي صلى الله عليه وسلم كما خاضوا في الطعن على أنبيائهم { أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة } لأنها لا تقبل منهم ولا يثابون عليها

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (69)

{ كالذين من قبلكم } خطاب للمنافقين والكاف في موضع نصب والتقدير فعلتم مثل فعل الذين من قبلكم ، أو في موضع خبر مبتدأ تقديره : أنتم { كالذين من قبلكم } .

{ وخضتم } أي : خلطتم وهو مستعار من الخوض في الماء : ولا يقال إلا في الباطل من الكلام .

{ كالذي خاضوا } تقديره : كالخوض الذي خاضوا ، أو قيل : كالذين خاضوا ، فالذي هنا على هذا بمعنى : الجميع .