{ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم } الآية نزلت في بيعة العقبة لما بايعت الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا وأن يمنعوه مما يمنعون أنفسهم قالوا فإذا فعلنا ذلك يا رسول الله فماذا لنا قال الجنة قالوا ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل فنزلت هذه الاية ومعنى { اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة } أن المؤمن إذا قاتل في سبيل الله حتى يقتل وأنفق ماله في سبيل الله أخذ من الله الجنة في الآخرة جزاء لما فعل وقوله { وعدا } أي وعدهم الله الجنة وعدا { عليه حقا } لا خلف فيه { في التوراة والإنجيل والقرآن } أي إن الله بين في الكتابين أنه اشترى من أمة محمد أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة كما بين في القرآن { ومن أوفى بعهده من الله } أي لا أحد أوفى بما وعد من الله
{ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 ) }
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم بأن لهم في مقابل ذلك الجنة ، وما أعد الله فيها من النعيم لبذلهم نفوسهم وأموالهم في جهاد أعدائه لإعلاء كلمته وإظهار دينه ، فيَقْتلون ويُقتَلون ، وعدًا عليه حقًا في التوراة المنزلة على موسى عليه السلام ، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام ، والقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . ولا أحد أوفى بعهده من الله لمن وفَّى بما عاهد الله عليه ، فأظهِروا السرور-أيها المؤمنون- ببيعكم الذي بايعتم الله به ، وبما وعدكم به من الجنة والرضوان ، وذلك البيع هو الفلاح العظيم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.