فلما بنوا ذلك المسجد سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم فيصلي بهم في ذلك المسجد فنهاه الله عز وجل وقال { لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى } بنيت جدره ورفعت قواعده على طاعة الله تعالى { من أول يوم } بني وحدث بناؤه وهو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هو مسجد قباء { أحق أن تقوم فيه } للصلاة { فيه رجال } يعني الأنصار { يحبون أن يتطهروا } يعني غسل الأدبار بالماء وكان من عادتهم في الاستنجاء استعمال الماء بعد الحجر { والله يحب المطهرين } من الشرك والنفاق
{ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) }
لا تقم - يا محمد - للصلاة في ذلك المسجد أبدًا ؛ فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد ( قباء )- أولى أن تقوم فيه للصلاة ، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار ، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي . والله يحب المتطهرين . وإذا كان مسجد ( قباء ) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم ، فمسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كذلك بطريق الأولى والأحرى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.