الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي} (94)

ثم أخذ شعر رأسه بيمينه ولحيته بشماله غضبا وإنكارا عليه فقال { يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل } خشيت إن فارقتهم واتبعتك أن يصيروا حزبين يقتل بعضهم بعضا فتقول أوقعت الفرقة فيما بينهم { ولم ترقب قولي } لم تحفظ وصيتي في حسن الخلافة عليهم

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي} (94)

قوله تعالى : " قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " ابن عباس : أخذ شعره بيمينه ولحيته بيساره ؛ لأن الغيرة في الله ملكته ، أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف أو عقوبة . وقد قيل : إن موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غيراستخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه . وقد مضى هذا في " الأعراف " {[11158]} مستوفى . " إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل " أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم فلو خرجت لا تبعني قوم ويتخلف مع العجل قوم ؛ وربما أدى الأمر إلى سفك الدماء ، وخشيت إن زجرتهم أن يقع قتال فتلومني على ذلك . وهذا جواب هارون لموسى السلام عن قوله " أفعصيت أمري " وفي الأعراف " إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء " {[11159]} [ الأعراف : 150 ] لأنك أمرتني أن أكون معهم{[11160]} . وقد تقدم . ومعنى " ولم ترقب قولي " لم تعمل بوصيتي في حفظه ، قاله مقاتل . وقال أبو عبيدة : لم تنظر عهدي وقدومي .


[11158]:راجع جـ 7 ص 289 فما بعد وص 286 وص 253.
[11159]:راجع جـ 7 ص 289 فما بعد وص 286 وص 253.
[11160]:من ب و جـ و ط وك.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَبۡنَؤُمَّ لَا تَأۡخُذۡ بِلِحۡيَتِي وَلَا بِرَأۡسِيٓۖ إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقۡتَ بَيۡنَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ وَلَمۡ تَرۡقُبۡ قَوۡلِي} (94)

قوله : { قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي } أخذ موسى برأس هارون في يد ، وبلحيته في يده الأخرى ، وأخذ يجره إليه لشدة ما غشيه من الغيرة والأسف ، فخاطبه هارون وهو شقيقه لأبويه- خاطبه في رفق وتودد ( يبنؤم ) لقد ترقق له بذكر الأم على سبيل الاستعطاف والترفق ؛ لأن ذكر الأم أبلغ في إثارة الرأفة والحنو ( إني خشيت أن تقول فرقت بين إسرائيل ) خشيت إن فعلت بهم ما تريده من زجرهم ومقاتلة بعضهم الذين ضلوا ، أو الخروج عنهم واتباعك فيتبعني فريق منهم ويتبع آخرون السامري- أن تقول : إني فرقت بين القوم ( ولم ترقب قولي ) أي خشيت كذلك أن تقول لي : إنك لم تراع ما أمرتك به وهو أن تخلفني في القوم حال غيابي . {[2987]}


[2987]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 163 وتفسير البيضاوي ص 421.