الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا} (15)

{ قل أذلك } الذي ذكرت من موضع أهل النار ومصيرهم { خير أم جنة الخلد } ا لآية

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا} (15)

قوله تعالى : " قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون " إن قيل : كيف قال " أذلك خير " ولا خير في النار ، فالجواب أن سيبويه حكى عن العرب : الشقاء أحب إليك أم السعادة ، وقد علم أن السعادة أحب إليه . وقيل : ليس هو من باب أفعل منك ، وإنما هو كقولك : عنده خير . قال النحاس : وهذا قول حسن ، كما قال{[12101]} :

فشرُّكُما لخيركما الفِدَاءُ

قيل : إنما قال ذلك لأن الجنة والنار قد دخلتا في باب المنازل ، فقال ذلك لتفاوت ما بين المنزلتين . وقيل : هو مردود على قوله : " تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك " الآية . وقيل : هو مردود على قوله : " أو يلقى إليه كنز له أو تكون له جنة يأكل منها " [ الفرقان : 8 ] . وقيل : إنما قال ذلك على معنى علمكم واعتقادكم أيها الكفار ، وذلك أنهم لما كانوا يعملون عمل أهل النار صاروا كأنهم يقولون إن في النار خيرا .


[12101]:هو حسان بن ثابت- رضي الله عنه- يمدح النبي صلى الله عليه وسلم ويهجو أبا سفيان، وصدر البيت: * أتهجوه ولست له بكفء*
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا} (15)

قوله تعالى : { قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا ( 15 ) لهم فيها ما يشاءون خالدين كان على ربك وعدا مسؤولا ( 16 ) } الاستفهام على سبيل التقريع والتوبيخ والتهكم .

والإشارة بقوله : ( أذالك ) عائد إلى صفة النار والعذاب الفظيع الذي تبين في الفقرات السابقة ؛ أي هل ذلك خير أم جنة الخلد التي وعدها الله عباده المؤمنين المتقين إذ جعلها لهم جزاء وعاقبة ؛ أي عاقبة لنجاة وحسن الثواب بما قدموه من طاعة لله .