{ ذلك } أي ما حكم به في هذه القصة وبينه من رد اليمين { أدنى } إلى الإتيان بالشهادة على ما كانت { أو يخافوا } أي أقرب إلى أن يخافوا { أن ترد أيمان } على أولياء الميت بعد أيمان الأوصياء فيحلفوا على خيانتهم وكذبهم فيفتضحوا
109 112 { واتقوا الله } أن تحلفوا أيمانا كاذبة أو تخونوا أمانة { واسمعوا } الموعظة { والله لا يهدي القوم الفاسقين } لا يرشد من كان على معصيته
السادسة والعشرون : قوله تعالى : " ذلك أدنى " ابتداء وخبر . " أن " في موضع نصب . " يأتوا " نصب ب " أن " . " أو يخافوا " عطف عليه . " أن ترد " في موضع نصب ب " يخافوا " . " إيمان بعد أيمانهم " قيل : الضمير في " يأتوا " و " يخافوا " راجع إلى الموصى إليهما ، وهو الأليق بمساق الآية . وقيل : المراد به الناس ، أي أحرى أن يحذر الناس الخيانة فيشهدوا بالحق خوف الفضيحة في رد اليمين على المدعي ، والله أعلم .
السابعة والعشرون : قوله تعالى : " واتقوا الله واسمعوا " أمر ؛ ولذلك حذفت منه النون ، أي اسمعوا ما يقال لكم ، قابلين له متبعين أمر الله فيه . " والله لا يهدي القوم الفاسقين " فسق يفسق ويفسق إذا خرج من الطاعة إلى المعصية ، وقد تقدم{[6130]} ، والله أعلم .
قوله : { ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا } الإشارة إلى الحكم الذي سبق تبيينه ، من تحليف للشاهدين وحبس بعد الصلاة . أو ما بينه الله في هذه القصة من أحكام الوصية والشهادة في السفر وليس عند المسافر أحد من أهله وورثته ، وعنده غير المسلمين . فإن ذلك أقرب إلى أن يؤدي الشهود الشهادة على حقيقتها ووجهها الأكمل الصحيح من غير تحريف في ذلك ولا تبديل ولا خيانة ، خشية من الله أو خوف الفضيحة بظهور الخيانة وانكشاف الكذب ورد الأيمان على الورثة بعد أيمانهم فيفتضحون فيما بين الناس .
قوله : { وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا } أي خافوا الله واجتنبوا عصيانه ومخالفة أحكامه واسمعوا أوامره ومواعظه سمع خشوع وإخبات وإجابة ولا تخونوا في الأمانات .
قوله : { وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ } إذا لم تتقوا الله وتسمعوا أوامره وأحكامه فإنكم إذاً من الفاسقين ، أي الخارجين عن طاعة الله وشرعه . والله عز وعلا لا يهدي الخارجين عن طاعته إلى طريق الجنة( {[1103]} ) .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.